الخميس، 2 أغسطس، 2012

القرين

عرف الإنسان منذ بداية وجوده على وجه الأرض صراعاً دائماً في ذاته بين أهوائه (كاللذة والسلطة والمال) من جهة والقيود التي تلجم تلك الأهواء من جهة أخرى (تعرف بالأخلاق والضمير والمحرمات) كما عرف أيضاً أن سلوكه (أفعاله أو أقواله) يأتي نتيجة ذلك الصراع القائم لكنه مع ذلك ظل يتساءل عن طرفي هذا الصراع ، هل هي في نفسه فقط ؟ أم أنها كيانات غيبية غريبة عنه تلعب دوراً في تشكيل سلوكه ؟

أتت الأديان لتجيب عن تلك التساؤلات لتوضح الأمر على أنه صراع بين الخير والشر ، بين الملائكة والشياطين، وأن الإنسان متورط لا محالة في هذا الصراع ومن هنا برز تساؤل آخر : هل يملك الإنسان دوراً في تغيير نتيجة هذا الصراع القائم في ذاته أم أن سلوكه رهن بنتيجة الحرب بين تلك الكيانات المذكورة أي أنه ضحية فقط ؟ بمعنى آخر : هل الإنسان مسير أم مخير ؟ ، شغل ذلك السؤال الفلاسفة وعلماء الدين وتجادلوا فيه دهوراً ولن نناقشه في هذا المقال ولكن نكتفي بالقول : " من الواضح أن هناك فهماً فطرياً لدى الإنسان للتمييز بين طرفي الصراع وهذه القدرة على التمييز تفرض وجود كيان ثالث نطلق عليه الذات أو ما يعرف بـ إيجو Ego في علم النفس الفرويدي ، أي أن الإنسان مسير ومخير في آن معاً ، تلك الثنائية التي تبدو ظاهرياً متناقضة منطقياً موجودة في النفس البشرية المعقدة ".

لننقاش الآن أحد طرفي الصراع الذي يلعب على وتر الشهوات والأهواء لدى الإنسان فلا يكترث إلى العواقب التي قد تكون مدمرة على من حوله من البشر ، هذا الطرف في الصراع لا بد أن يكون ملازماً وملاصقاً للإنسان ويولد معه ويغويه باستمرار، لماذا ؟ لأنه لم يعرف في الحياة البشرية أن أحداً لم يكن ولو للحظة من لحظات حياته غافلاً عن أهوائه ، وأيضاً يقتضي الإيمان بوجود الشيطان أنه ليس من الممكن له أن يتابع البشر كافة في نفس الوقت ليغويهم لفعل الشر ، لذلك يقوم بتوكيل أتباعه على كل إنسان جديد، ومن هنا أتت فكرة القرين في الدين الإسلامي ليس فقط لتفسر سلوكاً مبنياً على الشهوات وبدون قيود ، ولكن أيضاً لتفسر ظواهر كالمس الشيطاني والتقمص واستحضار الأرواح وغيرها بحسب رأي بعض الباحثين. نتمنى أن تكون الأسطر التالية أن تعطي نظرة مختصرة وأقرب للشمولية قدر الإمكان عن فكرة القرين.


القرين في اللغة

إذا بحثنا في كتب اللغة نجد أن العلماء عرفوا القرين على أنه الصاحب أو الرفيق ولكن في اللغة العربية كل كلمة لها معنى خاص بها، الصاحب مثلاً أو الصديق يكون فيه بعض صفات مشتركة مع صاحبه أما الخليل فالصفات المشتركة تكون أكثر بين الشخصين مما بين الصاحبين أما القرين فيتطابق في الصفات مع قرينه.

لقراءة باقى الموضوع بالكامل ادخل على الموقع الجديد لحياة غامضة من هنا 

هناك 10 تعليقات :

  1. موضوع ممتاز جدا جزاك الله كل خير

    ردحذف
  2. ميرسى ياجميل واتمنى مشركتك معانا دايما واتمنى انك تسجل فى المنتدى ومنتظرة منك مواضيعوكل عام وانتم بخير

    ردحذف
  3. اكثر الله من جنوده من الجن الصالح لتخليص البشر من الازى والشر واهم شئ بعد العلاج الاستقامه والوضوء والصلاه فئنها حمايه وطهر وتتطهر حتى لا يتمكن الجن السيئ للرجوع للجسد او الوسوسه القاتله والله الموفق والهادى الى السبيل...........النجم الثاقب...........

    ردحذف
  4. اللهم أعني علي قريني لجعاه من المسلمين ,,,, وأرجو الإجابة علي جميع الاسئلة المطروحة أخيرا ولكم جزيل الشكر

    ردحذف
  5. اللهم ارزقنى الهداية واجعلنى من الصالحين وانصرنى ع نفسى

    ردحذف
  6. اللهم ارزقنى الهداية واجعلنى من الصالحين وانصرنى ع نفسى

    ردحذف
  7. عندما يسكن جسم الانسان جن كافر كيف تكون مهمة القرين

    ردحذف
  8. جزاكم اللة و كل خير

    ردحذف
  9. اللهم اجعل هذه المقاتله قويه على هدايه الكثير من الجن انا القطه

    ردحذف
  10. هل من الممكن أن يسلم قرين الإنسان ، ويصبح من الصالحين ؟

    ردحذف

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية