الأحد، 9 سبتمبر 2012

شبح يطارد يسرا فى فيلا ابو عوف


يسرا :
عفريت شيكوريل

جعلنى أجرى حافية القدمين ... فجراً
مها أبو عوف:
 ده شبح ساكن الفيلا من زمان ،
و اتعودنا عليه  !
عزت أبو عوف :
 ظهور الشبح فى فيلتنا ليس جديدا ..
هو شبح رجل الأعمال الشهير شيكوريل صاحب محلات شيكوريل !




قالت الفنانة يسرا ، و قد بدأ وجهها يتلون بكل ألوان الطيف و هى تذكر تفاصيل الحكاية :

كنت معزومة فى فيلا صديقة عمرى مها أبو عوف و بعد ان تناولنا العشاء ، و امتدت بنا السهرة أصرت مها على أن أكمل الليلة معها خصوصاً و أنا أسكن فى الشارع الموازى للشارع نفسه الذى تقع فيه فيلا أبو عوف .. و بالفعل ارتديت التريننج سوت ، و دخلنا معاً إلى حجرة نوم مها ، و هات يا حكايات ، حتى شعرنا بالرغبة فى النوم و كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجراً .. أطفأنا الأنوار و تأهبت للنوم على سريرى ، و توقف الحوار بيننا تماماً و لم يعد فى المكان كله سوى صوت الصمت ، الذى ملأ أركان الحجرة و الفيلا .
 
إصحى يا مها !
تبتلع الفنانة يسرا ريقها ، ثم تستطرد تكمل حكايتها قائلة :
و فجأة بدات أسمع صوت خطوات خارج الحجرة .. أرهفت السمع ، و تأكدت من أن صوت الخطوات واضح بل كان واضحاً أن الصوت يقترب من حجرتنا بشدة ، لكن تمضى اللحظات تجر بعضها البعض دون أن تصل هذه الخطوات إلى باب الحجرة .

و إنتابنى إحساس رهيب بالخوف لأننى كنت أعلم أنه لا أحد فى الفيلا سوى أنا و مها ، فمن الذى يتحرك و يمشى خارج الحجرة و يصدر عنه هذا الصوت المنتظم لخطوات إنسان أشبه ما تكون بخطوات جندى فى عرض عسكرى ؟!
و حينما تملكنى الرعب مددت يدى إلى سرير مها أبو عوف و ظللت أوقظها و أنا أرتعد إصحى يا مها .. و بالفعل استيقظت مها و سألتها بينما نبرات صوتى تختنق .

* الظاهر حد دخل الفيلا سامعة الصوت اللى أنا سامعاه ؟ّ
-  ردت مها بهدوء شديد ظل يلازمها و أنا احاورها و أنفاسى تتلاحق قالت لى :
أيوه سامعة ، بس ما تخافيش نامى و بعدين بكره أحكيلك !

* بكره ؟!  بكره إيه يا مها . أنا لازم أعرف دلوقتى !
- حرام عليكى تضيعى الليلة علينا فى حكاية ما لهاش لزمة ..
المهم اطمنى و نامى .. ما حدش غريب بره !
* أمال الصوت اللى أنا سامعاه ده صوت مين ؟
يا سلام بقى يا يسرا .. قلت لك ما حدش غريب !
* يعنى فيه حد بره ؟
- أيوه!
* مين يا مها ؟ أرجوكى قلبى ها يقف .. ردى عليا .. مين اللى بره ؟!
- ده شبح ساكن الفيلا من زمان ، و اتعودنا عليه  !

* تتوقف يسرا برهة ، ثم تكمل حديثها قائلة :
- قفزت فوق سريرى ، و دارت الدنيا بيا .. و صرخت فى صديقتى أعاتبها على الهدوء الذى تتحدث به دون أن تُقدر الرعب الذى يملأنى .. طلبت منها أن تتحدث بجدية أكثر ، و فوجئت بها تؤكد لى ما قالته و أنها و أشقاؤها اعتادوا وجود هذا الشبح ، الذى يتحرك فى الفيلا كلما خلد أصحابها إلى النوم و بينما كانت مها تتأهب لتروى لى التفاصيل حتى تُهدئ من روعى لم أتمالك نفسى و وجدت نفسى أقفز من النافذة ، و أهرول حافية القدمين و أنطلق كالسهم إلى الشارع الموازى لشارع مها حيث العمارة التى أسكن بها ، و صعدت إلى شقتى و قلبى يكاد يتوقف ، و ارتميت فوق سريرى لا أصدق أننى كنت على مسافة أقل من مترين من شبح مخيف .
حكاية الشبح
تروى يسرا كيف أقسمت ألا تدخل فيلا صديقتها بعد ذلك أبداً مهما كانت الظروف .. خصوصاً بعد أن علمت من صديقتها و أختها قصة الشبح الذى يسكن فيلتهما .

هنا
يلتقط الفنان عزت أبو عوف طرف الحديث ليفجر المفاجأة المذهلة التى ألجمت كل الموجودين ، فأنصتوا إليه ، و كأن الطير فوق رؤوسهم .... قال عزت :
- ظهور الشبح فى فيلتنا ليس جديداً ، فمنذ سنوات طويلة بدأ يظهر مع دخول الليل ، و كنا صغارا ، و كنا نشعر بالخوف و الهلع و نلتزم حجراتنا ، فالشبح كان يظهر  واضحاً كهالة نور على شكل إنسان عجوز ممسك بمصباح يضئ له ظلام طرقات و ممرات الفيلا ، و هو يتجول ليلاً ، و حينما طالبنا أبى بأن يبحث لنا عن مكان آخر للسكن ، على الرغم من جمال و روعة الفيلا التى نسكنها و يحسدنا عليها الناس بدأ ابى رحمه الله يبحث أولاً عن حكاية الفيلا و الشبح الذى بدأ يعكنن علينا عيشتنا .

ذهب أبى إلى الرجل الذى باع له الفيلا ، و سأله عن حكاية الشبح ، فإبتسم الرجل و أبلغ أبى بأنه شبح هادئ ( و فى حاله ) ! و لا يؤذى أحداً ، و لا يظهر فى الفيلا إلا بعد أن ينام أصحابها فإذا أضاءوا أى نور فى الفيلا اختفى فوراً .

و على الرغم من أن أبى رحمه الله عاتبه بشدة ، لأنه لم يخبره يحكاية الشبح قبل تحرير عقد بيع الفيلا  فقد ظل الرجل يًُطمئن أبى و يصر على أن الشبح لا يؤذى أحداً .
شيكوريل !
و سأله أبى : ألم يسأل عن حكاية و أصل ظهور هذا الشبح فى الفيلا ؟ و أجابه الرجل بأن هذه الفيلا كان يمتلكها رجل الأعمال المعروف شيكوريل ، صاحب المحال الشهيرة الموجودة حتى الآن و تحمل اسمه ، لكنه تعرض لحادث قتل داخل الفيلا ، التى ظلت غير مأهولة حتى اشتراها المالك ، الذى سبق الفنان أبو عوف الذى اشتراها و انتقلت إليها أسرته !
و يختتم عزت أبو عوف حديثه مؤكداً أن الأسرة بعد أن ظلت تبحث عن مكان آخر حدثت علاقة ارتباط شديد بينها و بين الفيلا ، فتوقفت عن البحث و تعايشت مع الواقع و أصبح الشبح ضمن أفراد الأسرة تقريباً .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية