الأحد، 22 يوليو، 2012

ظاهرة الهمهمة وتفسيرها

" لقد سمعته بنفسي ،  انه غريب فعلاً ،  صوت منخفض يشبه الهمهة " ،  هذا ما قاله (جون واتسون) وهو محقق محلي في الظواهر الغريبة '، فما هذا الصوت يا ترى ؟

اتفق معظم ممن سمعوا بتلك الظاهرة على أنه صوت منخفض و مستمر يشبه الهمهمة يُسمع ليلاً و في بعض الاحيان في الصباح الباكر ، وعلى الرغم من ظهور تفسيرات عديدة لتلك الظاهرة ألا انها مازلت في حقل الألغاز التي لم يتم حلها او على الأقل وضع تفسير نهائي لها .


نبذة عن تاريخ الظاهرة

على الرغم من صعوبة تحديد فترة معينة لنشوء هذه الظاهرة إلا أن معظم التقارير ترجعها الى فترة السبعينيات من القرن الماضي حيث رصدت هذه الظاهرة في بريطانيا وسميت آنذاك بـ همهمة بريستول  Bristol Hum  لكن لم تتوفر معلومات دقيقة عن تلك الظاهرة .

وفي بداية التسعينيات اتسعت هذه الظاهرة لتشمل قارة امريكا الشمالية واتجهت بعض الجامعات لدراستها بصورة جدية مثل جامعة نيومكسيكو نتيجة للشكاوى المتكررة من قبل سكان منطقة تاوس بالقرب من نيومكسيكو  و التي شغلت الاعلام آنذاك
-
في  2010  وفي كندا - أونتاريو سنة 2010 ادعت مجموعة من سكان البلدة بانهم سمعوا هذه الهمهات ولكن لم يتم أخذ الموضوع بجدية لعدم توفر الادلة الكاملة بالاضافة إلى أن الظاهرة كانت تنشط في أيام وتختفي في أيام أخرى بالإضافة إلى أن بعض السكان من نفس البلدة لم يسمعوا بهذه الظاهرة،  الأمر الذي ادى الى عدم متابعة التحقيقات .

-
وفي 9 يونيو - 2011 تم التثبت من أول حالة في قرية ودلاند - انجلترا حيث أوضح بعض سكان البلدة بأنهم قد سمعوا هذه همهمات طوال الشهرين الماضيين .

-
وبعيداً عن امريكا الشمالية فإن الظاهرة تمتلك جذوراً في بعض الدول مثل ايرلندا و الهند .

قرية وودلاند

تقع قرية وودلاند في انجلترا و تعد حادثة هذه القرية من أشهر الحوادث في تاريخ هذه الظاهرة بسبب ما قام به سكان هذه البلدة برفع شكوى رسمية الى المجلس البلدي من اجل النظر في هذه المشكلة وقامت تيليكراف تي في بزيارة لهذه البلدة ونقلت بعض تصريحات سكان البلدة منها ما قاله جون واتسون وهو محقق محلي في الظواهر الغريبة :

 "لقد سمعته بنفسي , انه غريبا فعلاً ، صوت منخفض يشبه الهمهمة ، كان ضوضاء مهتزة و مضطربة ، يعلو تارة ومن ثم ينخفض تارة أخرى و لا يمكنك تحديد مكانه ... لم استطع الكلام ،  فقد كنت احس به في جسدي " .

 فرضيات التفسيرات

1- مرض الطنين

طنين الاذنين، أو الطنين الاذني، هو إزعاج متواصل لا يرغب فيه أحد وهو حالة يصدر فيها ضجيج متواصل حتى ولو لم يكن هناك شيء مسموع ويصعب العثور على مصدره و في بعض الاحيان يظهر على شكلصرير او رنين متواصل لاينقطع .

لكن هذه الفرضية اثبتت فشلها الذريع حيث ان معظم الأشخاص الذين سمعوا الظاهرة لم يكونوا يعانون من اي حالات مرضية متعلقة بالسمع ,، أو اي حالات نفسية قد تؤدي الى تأثير سلبي في حاسة السمع ، إضافة إلى ان بعض الاشخاص تمكنوا من تسجيل بعض الاصوات المتعلقة بالظاهرة .


2- أصوات لها تفسير فيزيائي

أي أنها أصوات متعلقة بأجهزة خاصة بالمصانع أو المعامل في المنطقة أو ما يجاورها بالإضافة الى اصوات محركات السيارات .

استطاعت هذه النظرية حل لغز ظاهرة الهمهمة في منطقة كوكومو - ولاية انديانا الأمريكية حيث اشتهرت هذه المنطقة بالصناعة و كثرة المصانع إلى انها اثبتت فشلها في وضع تفسير لتلك الاصوات في المناطق التي لاتحتوي على أي مصدر ميكانيكي لهذه الاصوات مثل القرى الزراعية و قرية وودلاند .


3- إنبعاثات سمعية تلقائية  SOAE

هناك إنبعاثات سمعية تنبعث من داخل الأذن الداخلية وكان قد تكهن بوجودها توماس غولد في عام 1948 ، ولكن ديفيد كامب أثبت وجودها بالتجربة العلمية في عام 1978 ، هذه الإصدارات السمعية تكون إشارة على صحة الأذن الداخلية وإختفائها يدل على مرضها.

ويوجد نوعان من تلك الإنبعاثات الأول لا يحتاج إلى منبه خارجي ولهذا يعرف بالإنبعاثات السمعية التلقائية  Spontaneous Otoacoustic Emissions والثاني يتطلب منبه خارجي ويعرف بـ  Evoked Otoacoustic Emissions أو إختصاراً بـ EOAE .


وهذه الفرضية تشير إلى النوع الأول وقد لوحظ ان هذه الحالات تحصل في الغالب في النساء اكثر من الرجال .


- اعتمدت هذه الفرضية بناء على بأن هناك اشخاص وجدوا في نفس مكان الظاهرة من غير أن يسمعوا أياً من هذه الاصوات  .


4- تلاطم و اصطدام امواج المحيطات

صرح بعض العلماء و الباحثين من US Array Earthscope بأن هذه الاصوات عبارة عن تصادم امواج المحيطات و تقوم بتكوين موجات تحت سمعية تنتقل لمسافات طويلة .

-  قد تكون هذه الفرضية صالحة لبعض المناطق مثل منطقة امريكا الشمالية و لكنها تعجز في نفس الوقت عن تفسير حدوث هذه الظاهرة في مناطقة داخلية قد تبعد الاف الكيلومترات عن شواطئ المحيطات .


5- موجات كهرومغناطيسية

قد تكون العبارة السابقة أقرب الى افلام الخيال العلمي او القدرات الخارقة و لكنها في الحقيقة واقع ،  ففي ألولايات المتحدة كانت هناك عملية حسابات و استعدادات من اجل منع اي اثار جانبية او اي خطورة من جراء تشغيل جهاز يشبه الرادار  Radar التي بدورها قد تضرالعين او الدماغ او اي جزء من الجسم .على الرغم من الضوضاء الاعتيادية و المحيطة إلا انه يمكن سماع الضوضاء المتعلقة بالجهاز . فاذا وضع شخص  رأسه على حافة الشعاع " ليس بصورة مباشرة " فيمكنه سماع صوت يشبه الازيز " قريب من صوت الهمهمة " .

وإذا قمنا بوضع حاجز زجاجي ( 3 × 3  اقدام  ) ما بين الجهاز و مابين شخص معين بحيث يكون الحاجز قريب من نفس الشخص , فان الصوت سوف يختفي ، لماذا ؟

ماذا لو قمنا مثلا بفتح فتحة في الحاجز الزجاجي وقام الشخص القريب من الجهاز بأدخال اذنه من تلك الفتحة فهل يستطيع سماع صوت الازيز ؟


لأاسف الاجابة كلا ، كيف ؟


هذا لايعني ان الصوت قد اختفى و لكن يمكن للشخص الاحساس بالصوت عن طريق منطقة تقع فوق الجبين بمسافة،  أي ان الشخص يستطيع الاحساس بالصوت في منطقة فوق الجبين و ليس الاحساس بالصوت عن طريق حاسة السمع . و يمكن للشخص تحديد موقع الصوت


بارتفاع متر واحد . و بعيدا عن الحسابات و التعقيدات العلمية فان فكرة الموضوع تتلخص بان المؤثر قد تخطى حاسة السمع وقد وصل الى مراكز الاحساس بعيدا عن الطريقة التقليدية في انتقال الصوت عن طريق الاذن من ثم العصب السمعي و إلى آخره .


6- برامج السرية

قد تكون هذه الاصوات عبارة عن برامج سرية غامضة غير معروفة الملامح . و نتيجة لاحدى هذه البرامج تنتج مثل هذه الاصوات الغير معروفة المصدر .
يعتبر البعض ان هذه النظرية هي اقرب نظرية الى الصواب وذلك لغرابة هذه الظاهرة ، ففي بعض الاحيان تظهر هذه الاصوات ليلاً و في أوقات معينة كأنها مترتبة على شئ معين و مبرمج بالاضافة الى كثرة هذه الظاهرة في الاماكن الغير مكتظة بالسكان .

7- يوفو

أشار البعض إلى أن هذه الاصوات يعود سببها الى الأجسام الطائرة المجهولة (يوفو) وذلك لغموض تلك الاصوات و عدم التوصل الى مصادرها .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية