الاثنين، 23 يوليو، 2012

تاثير الارواح فى المنام


ذكر ابن القيم في كتاب (الروح) أن القيرواني ذكر في كتاب البستان عن بعض السلف :

ثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرِ ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّمَّانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رِضْوَانَ السَّمَّانَ ، قَالَ : كَانَ لِي جَارٌ فِي مَنْزِلِي وَسُوقِي ، يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : فَكَثُرَ الْكَلامُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ شَتَمَهُمَا ، وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَوَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلامٌ ، حَتَّى تَنَاوَلَنِي وَتَنَاوَلْتُهُ , فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَأَنَا مَغْمُومٌ ، حَزِينٌ أَلُومُ نَفْسِي , قَالَ : فَنِمْتُ ، وَتَرَكْتُ الْعِشَاءَ مِنَ الْغَمِّ , " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي مِنْ لَيْلَتِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فُلانٌ جَارِي فِي مَنْزِلِي وَسُوقِي ، وَهُوَ يَسُبُّ أَصْحَابَكَ ، قَالَ : مَنْ مِنْ أَصْحَابِي ؟ قُلْتُ : أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ هَذِهِ الْمُدْيَةَ فَاذْبَحْهُ بِهَا , قَالَ : فَأَخَذْتُهُ فَأَضْجَعْتُهُ فَذَبَحْتُهُ ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ يَدِي قَدْ أَصَابَتْ مِنْ دَمِهِ ، قَالَ : فَأَلْقَيْتُ الْمُدْيَةَ وَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى الأَرْضِ أَمْسَحُهَا " , فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا أَسْمَعُ الصُّرَاخَ مِنْ نَحْوِ دَارِهِ ، فَقُلْتُ : انْظُرُوا مَا هَذَا الصُّرَاخُ ؟ قَالُوا : مَاتَ فُلانٌ فُجَاءَةً ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا خَطٌّ مَوْضِعَ الذَّبْحِ .

وقال ابن القيم :" قال بعض الناس : إن أصل الطب من المنامات ، ولا ريب أن كثيراً من أصوله مستند إلى الرؤيا، كما أن بعضها عن التجارب وبعضها عن القياس ، وبعضها عن إلهام، من أراد الوقوف على ذلك فلينظر في "تاريخ الأطباء" وفي كتاب البستان للقيرواني وغير ذلك".


توضيح وتعقيب
يتضح من حلم رضوان السمان ما يلي :

" أنه رأى رسول الله  وأخبره بأن أحداً من معارفه يستمر في شتم أصحابه فطلب الرسول منه تحديد الأشخاص الذين وجهت له الشتائم ولما علم أنها موجهة إلى أقرب الصحابة أبا بكر وعمر أعطاه الرسول سكيناً وأمره بقتله، فأخذ السكين وقام إليه فبطحه أرضاً وذبحه من رقبته وسال دم على يده من أثر الذبح ولما شاهد الدماء على يده ألقى بالسكين ومسح أثر الدماء من الأرض " - انتهى الحلم


وهنا استيقظ رضوان على صراخ صادر عن منزل الشخص الذي قتله في منامه . ولما سأل عن مصدر الصراخ أو النحيب قال له الناس أنه "مات فجأة " لكنه لاحظ أثراً على رقبته بشكل خط وبلون أحمر عند وهو نفس خط الذبح الذي شاهده في منامه عن هذا الرجل.


والسؤال هنا : " كيف مات هذا الرجل ؟ "


إن مات بسكتة دماغية  أو ذبحة قلبية أو صدرية فهل من الممكن أن يظهر أثرها بشكل خط أحمر عند رقبته كإحمرار على الجلد يعكس أثر الدم تحته مثلاً؟ وهذا بدوره يقودنا إلى سؤال آخر : ما هو جواب الطب الشرعي على تلك الأعراض؟ وهل يمكن أن تكون  آثار خنق ؟ ومن قام بخنقه ؟ هل هو رضوان نفسه ولكن عن غير وعي منه  ؟


فهناك حالات مسجلة عن أناس ارتكبوا جرائم قتل وهم نيام وتظهر عليهم
حالة المشي نائماً غير أنهم لا يتذكرون كيف فعلوا ذلك ولماذا.

وهل غضب رضوان على هذا الشخص تحول إلى طاقة تخاطرية سلبية تلقاها الشخص فقتلته  ؟ أم هي استجابة ربانية تحولت إلى منام مزعج خصوصاً أن رؤى الأنبياء لا تكذب كما هو متعارف في المعتقد الديني الإسلامي ولأنها لا تكذب فقد استجيب لها من الرب الذي أنهى حياته ربما بذبحة قلبية ظهر أثرها على رقبته وتجسدت في منام رضوان على أنه من قام بالفعل.  

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية